الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٥
..........
تفسير كلمات و ذكر قول أبى جهل: قم فانشد خفرتك، أى: اطلب من قريش الوفاء بخفرتهم لك، لأنه كان حليفا لهم و جارا، يقال: خفرت الرجل خفرة إذا أجرته، و الخفير. المجير. قال [عدىّ بن زيد] العبادىّ.
من رأيت الأيام خلّدن أم من* * * ذا عليه من أن يضام خفير [١]
و قوله: حقبت الحرب، يقال: حقب الأمر إذا اشتد، و ضاقت فيه المسالك، و هو مستعار من حقب البعير إذا اشتدّ عليه الحقب و هو الحرام الأسفل، و راغ حتى يبلغ ثيله [٢]، فضاق عليه مسلك البول.
و قول عتبة فى أبى جهل: سيعلم مصفرّ استه من انتفخ سحره. السّحر و السّحر الرّئة، و السّحر أيضا بفتح الحاء، و هو قياس فى كل اسم على فعل إذا كان عين الفعل حرف حلق [٣]، أن يجوز فيه الفتح، فيقال فى الدّهر:
الدّهر، و فى اللحم: اللّحم، حتى قالوا فى النّحو النّحو، ذكرها ابن جنّى، و لم يعتمدوا على هذا التحريك الذي من أجل حرف الحلق لما كان لعلّة،
[١] سبقت قصيدته التي منها هذا البيت فى الجزء الأول. و البيت فى الأغانى:
«من رأيت المنون» ص ١١٥ المجلد الثانى ط لبنان.
[٢] بالكسر و بالفتح شيء بين رجلى البعير الخلفيتين يستحى من ذكره تستطيع لمح معناه.
[٣] هى حروف الهجاء التي تخرج عند النطق من الحلق، و هى الهمزة و الهاء و العين و الحاء و الغين و الخاء