الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٩
[المسلمون يردون عليه ماله ثم يسلم]
المسلمون يردون عليه ماله ثم يسلم قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث إلى السّريّة الذين أصابوا مال أبى العاص، فقال لهم: إن هذا الرجل منّا حيث قد علمتم، و قد أصبتم له مالا، فان تحسنوا و تردّوا عليه الذي له، فإنّا نحبّ ذلك، و إن أبيتم فهو فيء اللّه الذي أفاء عليكم، فأنتم أحقّ به؛ فقالوا يا رسول اللّه، بل نردّه عليه، فردّوه عليه، حتى إن الرجل ليأتى بالدّلو، و يأتى الرجل بالشّنّة و بالإداوة، حتى إن أحدهم ليأتى بالشّظاظ، حتى ردّوا عليه ماله بأسره، لا يفقد منه شيئا. ثم احتمل إلى مكة، فأدى إلى كلّ ذى مال من قريش ماله، و من كان أبضع معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقى لأحد منكم عندى مال لم يأخذه؟ قالوا: لا. فجزاك اللّه خيرا، فقد وجدناك وفيّا كريما قال: فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، و اللّه ما منعنى من الإسلام عنده إلا تخوّف أن تظنّوا أنى أردت أن آكل أموالكم، فلما أدّاها اللّه إليكم و فرغت منها أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
[زوجته ترد إليه]
زوجته ترد إليه قال ابن إسحاق: و حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: ردّ عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) زينب على النّكاح الأول لم يحدث شيئا (بعد ست سنين).
..........