الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٢
و العاص بن هشام، و أميّة بن خلف، و نبيه و منبّه ابنا الحجّاج. قال: قلت:
يا أبت، أحقّ هذا؟ قال: نعم، و اللّه يا بنىّ.
[قفول رسول اللّه من بدر]
قفول رسول اللّه من بدر ثم أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قافلا إلى المدينة، و معه الأسارى من المشركين، و فيهم عقبة بن أبى معيط، و النّضر بن الحارث، و احتمل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) معه النّفل الذي أصيب من المشركين، و جعل على النّفل عبد اللّه بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار؛ فقال راجز من المسلمين- قال ابن هشام: يقال: إنّه عدىّ بن أبى الزّغباء:
أقم لها صدورها يا بسبس* * * ليس بذى الطّلح لها معرّس
و لا بصحراء غمير محبس* * * إنّ مطايا القوم لا تخيّس
فحملها على الطّريق أكيس* * * قد نصر اللّه و فرّ الأخنس
ثم أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- حتى إذا خرج من مضيق الصّفراء نزل على كثيب بين المضيق و بين النازية- يقال له: سير- إلى سرحة به.
فقسّم هنالك النّفل الذي أفاء اللّه على المسلمين من المشركين على السواء ثم ارتحل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، حتى إذا كان بالرّوحاء لفيه المسلمون يهنّئونه بما فتح اللّه عليه و من معه من المسلمين، فقال لهم سلمة بن سلامة- كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، و يزيد بن رومان: ما الذي تهنّئوننا به؟
..........