الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٧
..........
الأيام، لا تقول: سرت الخميس و لا مثبت الأربعاء إلا و العمل فيه كلّه؟؟؟
تقول يوم الأربعاء، أو يوم كذا، و فى الشّهور شهر كذا، فحينئذ يكون ظرفا لا يدل على وقوع العمل فيه كلّه.
خبر بنى قينقاع و قد تقدم منه طرف قبل غزوة بدر.
و فيه أن عبد اللّه بن أبىّ قال للنبىّ (صلى الله عليه و سلم): أحسن فى مولى و أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- غضب حتى رأوا لوجهه ظلالا، هكذا فى نسخة الشيخ مصحّحا عليه، و فى غيرها ظللا جمع ظلّة، و قد تجمع فعلة على فعال نحو برمة و برام و جفرة و جفار [١] فمعنى الرّوايتين إذا واحد، و الظّلّة ما حجب عنك ضوء الشّمس و صحو السماء، و كان وجه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- مشرقا بسّاما، فإذا غضب تلوّن ألوانا فكانت تلك الألوان حائلة دون الإشراق و الطّلاقة و الضّياء المنشر عند تبسّمه، و قد روى أنه كان يسطع على الجدار نور من ثغره إذا تبسّم، أو قال: تكلّم، ينظر فى الشّمائل للتّرمذىّ.
[١] برمة: قدر من الحجارة، و الجفرة: جوف الصدر، و قيل ما يجمع البطن و الجنبين، و قيل منحنى الضلوع. و مثلهما براق جمع برقة و هى أرض غليظة مخلتطة بالحجارة، و قلال جمع قلة: الجرة العظيمة، و جباب جمع جبة:
؟؟؟ من الثياب، و قباب و خلال. و يكثر هذا فى المضاعف و يقتصر فى الأجوف على فعل، كسور و دول.