الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٠
..........
من قولها: أ في السّلم، بما أدّته الأعيار من معنى الفعل، فكأنها قالت: أ في السّلم تتبلّدون، و هذا الفعل المختزل الناصب للأعيار لا يجوز إظهاره للسر الذي نبهنا عليه فى قول المبرق [عبد اللّه بن الحارث]:
و عائذا بك أن يعلوا فيطغونى
أنظره فى الهجرة إلى الحبشة.
رد زينب على زوجها:
و ذكر عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ردّ زينب على أبى العاصى على النكاح الأول، لم يحدث شيئا بعد ستّ سنين، و يعارض هذا الحديث ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ردها عليه بنكاح جديد، و هذا الحديث هو الذي عليه العمل، و إن كان حديث داود بن الحصين أصحّ إسنادا عند أهل الحديث و لكن لم يقل به أحد من الفقهاء فيما علمت لأن الإسلام قد كان فرق بينهما، قال اللّه تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ، وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ و من جمع بين الحديثين قال فى حديث ابن عباس: معنى ردها عليه على النكاح الأول، أى: على مثل النكاح الأول، فى الصداق و الحباء لم يحدث زيادة على ذلك من شرط، و لا غيره.