الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٩
..........
عنه ما فيه، و هو فقه صحيح، غير أن الناس جعلوا المناولة اليوم على غير هذه الصورة يأتى الطالب الشيخ، فيقول: ناولنى كتبك، فيناوله ثم يمسك متاعه عنده، ثم ينصرف الطالب، فيقول: حدّثنى فلان مناولة، و هذه رواية لا تصح على هذا الوجه، حتى يذهب بالكتاب معه، و قد أذن له أن يحدّث بما فيه عنه، و ممّن قال بصحة المناولة على الوجه الذي ذكرناه مالك بن أنس، روى إسماعيل ابن صالح عنه أنه أخرج لهم كتبا مشدودة، فقال: هذه كتبى صححتها و رويتها، فارووها عنى، فقال له إسماعيل بن صالح: فنقول: حدثنا مالك؟
قال: نعم، روى قصة إسماعيل هذه الدّارقطنيّ فى كتاب رواة مالك (رحمه اللّه).
أولاد الحضرمي:
و ذكر عمرو بن الحضرمىّ، و كانوا ثلاثة: عمرا و عامرا و العلاء، فأما العلاء فمن أفاضل الصحابة، و أختهم الصّعبة أم طلحة بن عبيد اللّه، و كانت قبل أبيه عند أبى سفيان بن حرب، و فيها يقول حين فارقها:
و إنى و صعبة فيما نرى* * * بعيدان و الودّ ودّ قريب
فإن لا يكن نسب ثاقب* * * فعند الفتاة جمال و طيب
فيال قصى أ لا تعجبون* * * إلى الوبر صار الغزال الرّبيب
و فى نسب بنى الحضرمىّ اضطراب، فقد قيل ما قاله ابن إسحاق، و قيل:
هو عبد اللّه بن عماد بن ربيعة، و قيل ابن عيّاد، و ابن عبّاد بالباء، و الذي ذكره ابن إسحاق أصح، و هم من الصّدف، و يقال فيه: الصّدف بكسر