الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٦
..........
و ما منعناها الماء إلا ضنانة* * * بأطراف عسرى شوكها قد نخدّدا
و معنى هذا البيت كمعنى الحديث: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ [١]» و أما العشيرة بالشين المنقوطة، فواحدة العشر مصغّرة.
و ذكر فيها الضّبوعة، و هو: اسم موضع، و هو فعولة من ضبعت الإبل:
إذا امرّت أضباعها فى السّير [٢] و فى الضّبوعة نزل عند شجرة، يقال لها:
ذات السّاق، و ابتنى ثمّ مسجدا، و استسقى من ماء هنالك يقال له المشيرب كذلك جاء فى رواية البكّائى و غيره عن ابن إسحاق.
و ذكر فيه مللا، و هو اسم موضع يقال: إنه إنما سمّى مللا؛ لأن الماشى إليه من المدينة لا يبلغه إلّا بعد جهد و ملل، و هو على عشرين ميلا من المدينة، أو أكثر قليلا. و ذكر الحلائق و هى آبار معلومة [٣].
و رواها غير أبى الوليد الخلائق بخاء منقوطة، و فسرها بعضهم:
- ابن محمد المسندى، أو من شيخه وهب بن جرير. و وقع فى الترمذى أن الغزوة:
العشير أو العسير. و قول قتادة هو الذي اتفق عليه أهل السير.
[١] فسره ابن الأثير بقوله «هو نقع البئر المباحة، أى: ليس لأحد أن يغلب عليه، و يمنع الناس منه حتى يجوزه فى إناء و يملكه» و فسر «لا يمنع فضل الماء» فقط بقوله: «هو أن يسقى الرجل أرضه، ثم تبقى من الماء بقية لا يحتاج إليها، فلا يجوز له أن يبيعها و لا يمنع منها أحدا ينتفع به. هذا إذا لم لم يكن الماء ملكه، أو على قول من يرى أن الماء لا يملك».
[٢] أى اسرعت فى السير.
[٣] قال أبو ذر الخشنى: آبار لقريش و الأنصار