الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧
[ذكر نصارى نجران و ما أنزل اللّه فيهم]
ذكر نصارى نجران و ما أنزل اللّه فيهم
[معنى العاقب و السيد و الأسقف]
معنى العاقب و السيد و الأسقف قال ابن إسحاق: و قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وفد نصارى نجران، ستّون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، فى الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم: العاقب، أمير القوم و ذو رأيهم، و صاحب مشورتهم، و الذي لا يصدرون إلا عن رأيه، و اسمه: عبد المسيح، و السيد لهم: ثمالهم، و صاحب رحلهم و مجتمعهم، و اسمه: الأيهم، و أبو حارثة ابن علقمة، أحد بنى بكر بن وائل، أسقفهم و حبرهم و إمامهم، و صاحب مدراسهم.
[منزلة أبى حارثة عند ملوك الروم]
منزلة أبى حارثة عند ملوك الروم و كان أبو حارثة قد شرف فيهم، و درس كتبهم، حتى حسن علمه فى دينهم، فكانت ملوك الرّوم من النّصرانيّة قد شرّفوه و مولوه و أخدموه، و بنوا له الكنائس، و بسطوا عليه الكرامات، لما يبلغهم عنه من علمه و اجتهاده فى دينهم.
[السبب فى إسلام كرز بن علقمة]
السبب فى إسلام كرز بن علقمة فلما رجعوا إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجّها، و إلى جنبه أخ له، يقال له: كوز بن علقمة- قال ابن هشام:
..........