الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٧٢
..........
عليه حين غسلا جوفه بالثّلج فى طست الذّهب، فصار بذلك من المتطهّرين، و بيّنا أيضا هنالك أنه من المتطهّرين كأمّته لتطهّره من الأحداث، و الحمد للّه، [١] إلا أن أبا عمر النّمرىّ ذكر فى الاستيعاب أن رجلا من الصّحابة اسمه: سالم حجم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ثم ازدرد دمه، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). أ ما علمت أن الدّم كلّه حرام؟ غير أنه حديث لا يعرف له إسناد و اللّه أعلم [٢] و حديث ابن الزّبير الذي تقدم ذكره روى الزّبير بن أبى بكر ما يشدّه و يتمّم معناه. قال فى حديث أسنده: لما ولد عبد اللّه بن الزّبير نظر إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: هو هو، فلما سمعت بذلك أسماء أمّه، أمسكت عن إرضاعه، فقال لها- (عليه السلام):
أرضعيه، و لو بماء عينيك، كبش بين ذئاب، و ذئاب عليها ثياب ليمنعنّ البيت، أو ليقتتلنّ دونه [٣].
- (صلى الله عليه و سلم) فى نبوته، و إنسانيته التي سست بها النبوة، لا فى بوله و غائطه.
[١] إذا كيف قال له اللّه: (و وجدك ضالا، فهدى)؟ و كيف أخرج البخاري ما أخرج عن السفرة التي قدمها- رسول اللّه «ص» قبل بعثته إلى زيد ابن عمرو بن نفيل، و كان عليها ما ذبح على النصب؟!
[٢] و لكن هذا الذي لا يعرف له إسناد من القرآن الكريم أعظم إسناد.
[٣] كل قوم أعجبوا برجل أخرجوا له مثل هذا!! و فى ألفاظه دليل أنه زور