الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٧١
..........
عن الدم و البول: و ذكر أن بن مالك سنان مصّ دم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و ازدرده، و قد فعل مثل ذلك ابن الزّبير، و هو غلام حزوّر حين أعطاه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- دم محاجمه ليدفنه فشربه، فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم)- كما قال لمالك حين ازدرد دم جرحه: من مسّ دمه دمى، لم تصبه النّار. لكنه قال لابن الزّبير ويل لك من الناس و ويل للناس منك. ذكره الدّارقطني فى السّنن، و فى هذا من الفقه أن دم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يخالف دم غيره فى التّحريم [١] و كذاك بوله قد شربته أمّ أيمن حين وجدته فى إناء من عيدان تحت سريره، فلم ينكر ذلك عليها [٢]، و ذلك و اللّه أعلم للمعنى الذي بيّناه فى حديث نزول الملكين
[١] كيف يقام فقه على نص كهذا لم يخرجه أحد من أصحاب الكتاب الستة، هو و الذي قبله؟
[٢] لست أدرى من أين جاء بهذا؟ و هل يظن أن مكانة النبيّ لا يتحقق وجودها الأعظم فوق قمة الكمال و الجمال الإنساني النبوى إلا بمثل هذا الذي يؤكد الحق أنه باطل؟. كيف يمنع البخاري و مسلم و أبو داد و النسائى و الترمذى و ابن ماجة و أحمد عن روايتهما؟!
و حديث البول لم يخرجه واحد منهم أيضا، فما أخرجه سوى الحسن بن سفيان فى مسنده و أبى يعلى و الحاكم و الدّارقطني و أبى نعيم، و هى أسماء لا ترتبط بالصحيح إلا حين يكون صحيحا فى الكتب الأخرى، و كيف يظن برسول اللّه- و هو الطاهر المطهر الداعى إلى الطهارة و التطهر أن يقول لأم أيمن: إنك لن تشتكى بطنك بعد يومك هذا؟. يجب أن نمجد- رسول اللّه-