الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦٩
..........
يعقوب فى الألفاظ: الإزب: الرجل القصير، و اللّه أعلم هل الإزب:
و الأزبّ شيطان واحد أو اثنان، و يقال: الموضع الذي صرخ منه الشيطان جبل عينين، و لذلك قيل لعثمان رضى اللّه عنه: أ فررت يوم عينين [١]، و عينان أيضا: بلد عند الحيرة، و به عرف خليد عينين الشاعر.
مال من رموا النبيّ: فصل: و ذكر ابن قمئة، و سمه عبد اللّه، و هو الذي قتل مصعب بن عمير، و جرح وجه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و عتبة بن أبى وقاص أخو
- قال: الأزب- بفتح الهمزة و الزاى و تضعيف الباء- من أسماء الشياطين، و منه حديث ابن الزبير مختصرا. ثم ذكر الحديث كما قال، كذلك ذكر أزب العقبة بنفس ضبطه لأزب فى حديث ابن الزبير. و يقول الزرقاني فى شرح المواهب ص ٣٣ ح ٢ بعد أن ذكر كلام السهيلى، و أن حديث ابن الزبير يشهد للأول أى كسر الهمزة و سكون الزاى: و ظاهره سكون الزاى. و خفة الباء مع كسر الهمزة و فتحها، ثم رد على هذا بما نقلناه عن القاموس. ثم قال: و بعض المتأخرين جعلهما قولين. أما اللسان فذكر حديث ابن الزبير كما فعل ابن الأثير فى مادة أزب، و هو ينقل عنه.
و كثرة الشعر ذكرها اللسان فى مادة زبب، أما القصير ففى مادة أزب فى القاموس و فى اللسان. و كذلك ذكر ابن دريد فى الاشتقاق: الأزب: البعير الذي على أخفانه وبر، فهو يذعر من كل شيء، و رجل أزب: كثير الشعر و ضبطها فى المرتين بفتح الهمزة و الزاى و تضعيف الباء ص ١١٧، ٢٠٥.
[١] فى القاموس. و عينين بكسر العين و فتحها مثنى: جبل بأحد قام عليه إبليس عليه لعنة اللّه تعالى، فنادى إن محمدا «ص» قد قتل، و بفتح العين بلدة بالبحرين منه خليد عينين و عينان موضع.