الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦٣
..........
أ في كلّ يوم فارس غير منته* * * و عورته وسط العجاجة باديه
يكفّ لها عنه علىّ سنانه* * * و يضحك منه فى الخلاء معاويه
عن مقتل حنظلة: فصل: و ذكر مقتل حنظلة بن أبى عامر الغسيل، و اسم أبى عامر:
عمرو، و قيل عبد عمرو بن صيفى، و ذكر شدّاد بن الأسود بن شعوب حين قتله، بعد ما كان علا حنظلة أبا سفيان ليقتله، و ذكر الحميدىّ فى التفسير مكان شدّاد جعونة بن شعوب اللّيثىّ، و هو مولى نافع بن أبى نعيم القارى.
و ذكر قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم)- إن صاحبكم لتغسله الملائكة يعنى: حنظلة، و فى غير السيرة، قال: رأيت الملائكة تغسله فى صحاف الفضّة بماء المزن بين السّماء و الأرض، قال ابن إسحاق، فسئلت صاحبته، فقالت: خرج و هو جنب حين سمع الهاتفة [١]. صاحبته يعنى امرأته، و هى جميلة بنت أبىّ بن سلول أخت عبد اللّه بن أبىّ، و كان ابتنى بها تلك الليلة، فكانت عروسا عنده، فرأت فى النوم تلك الليلة كأن بابا فى السماء فتح له فدخله، نم أغلق دونه، فعلمت أنّه ميّت من غده، فدعت رجالا من قومها حين أصبحت فأشهدتهم على الدّخول بها خشية أن يكون فى ذلك نزاع، ذكره الواقدى فيما ذكر لى، و ذكر غيره أنه التمس فى القتلى، فوجدوه
[١] يقول الخشنى: الهاتفة: يعنى الصيحة، و يروى الهائعة مأخوذ من الهياع و هو الصياح، و فى الإصابة الهامعة و لعله خطأ.