الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٨
..........
لسانك من طبق؟ فقال: أربعة أطباق، فقال: أ ما كان فيها ما يزع عنى غرب لسانك. رواه ابن وهب فى جامعه.
و قول أبى دجانة:
ألّا أقوم الدهر فى الكيّول قال أبو عبيد: الكيّول آخر الصفوف، قال: و لم يسمع إلا فى هذا الحديث، و قال الهروىّ مثل ما قال أبو عبيد، و زاد فى الشّرح، و قال سمّى بكيّول الزّند، و هى سواد و دخان يخرج منه آخرا، بعد القدح إذا لم يور نارا، و ذلك شيء لا غناء فيه، يقال منه كال الزّند يكول، فالكيّول فيعول من هذا، و كذلك كيّول الصّفوف لا يوقد نار الحرب، و لا يزكيها، هذا معنى كلامه لا لفظه. و قال أبو حنيفة نحوا من هذا إلا أنه قال: كال الزند يكيل بالياء لا غير [١].
و قوله: رأيت رجلا يحمش الناس حمشا شديدا، يروى بالشين و بالسين، فالمعنى بالسين غير معجمة فى هذا المكان الشّدّة، كأنه قال: يشدهم و يشجّعهم، لأنه يقال: رجل أحمس، أى: شجاع شديد، و المعنى فيه بالشّين معجمة ألّا يقاد و الإغضاب، لأنه يقال أحمشت النار أو قدتها و حمشت الرجل،
[١] فى النهاية لابن الأثير.: و قيل: الكيول: الجبان، و الكيول:
ما أشرف من الأرض يريد: تقوم فوقه. فتنظر ما يصنع غيرك.