الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٣
..........
مقطوع به إلّا أن يكون من كلام النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و قد قدمنا فيه قولا مقنعا فى حديث زمزم و نقرة الغراب الأعصم، و للّه فى كلّ شيء حكمة، و إعمال الفكر فى الوقوف على حكمة اللّه عبادة.
المستصغرون يوم أحد: و ذكر المستصغرين يوم أحد الذين أرادوا الخروج مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فردّ أصغرهم، منهم البراء بن عازب و أسيد بن ظهير و زيد بن ثابت إلى آخرهم، و لم يذكر فيهم عرابة بن أوس بن قيظىّ، و قد ذكرته طائفة فيهم، و ممن ذكره فيهم القتبىّ فى كتاب المعارف، و هو الذي يقول فيه الشّمّاخ:
إذا ما راية رفعت لمجد* * * تلقّاها عرابة باليمين [١]
- كفر. و لست أدرى كيف يربط الإنسان قدره و مصيره بطائر تحركه صدفة نحو اليمين، و أخرى نحو الشمال؟، و كيف نجعل هذه الصدفة من حياة الإنسان بسمة سعادة و أنة شقاء؟! و قد أخرج أحمد بسند جيد «إن العيافة و الطرق و الطيرة من الجبت» و أخرجه أبو داود و النسائى و ابن حبان
[١] ص ١١٢ المعارف لأبى محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الكاتب الدينورى ط ١٣٠٠ ه و قد استشهد القتبى ببيت آخر للشماخ هو
رأيت عرابة الأوسى يسمو* * * إلى الغايات منقطع القرين
و كذلك ذكره الطبرى، و قد ذكر بيتى الشعر بوضع الخيرات مكان الغايات ص ٥٠٥ ح ٢ ط دار المعارف.
و قد ذكره ابن حبيب فى المحبر من أجواد الإسلام، و أشراف العميان ص ١٥٥، ٢٩٨. و هو فى الإصابة ابن قبطى.