الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٨
..........
صقلاب بن شنينة [١] قرأ على نافع بن أبى نعيم، و قال: قال لى نافع: يا صقلاب بين النون عند الحاء و الخاء و العين و الغين و الهاء و الألف.
غزوة أحد فضل أحد:
و أحد الجبل المعروف بالمدينة، سمّى بهذا الاسم لتوحّده و انقطاعه عن جبال أخر هنالك، و قال فيه الرسول- (صلى الله عليه و سلم)- هذا جبل يحبّنا و نحبّه [٢]، و للعلماء فى معنى هذا الحديث أقوال. قيل أراد أهله، و هم الأنصار، و قيل أراد أنه كان يبشّره إذا رآه عند القدوم من أسفاره بالقرب من أهله و لقائهم، و ذلك فعل المحبّ، و قيل: بل حبّه حقيقة، وضع الحبّ فيه كما وضع التسبيح فى الجبال المسبّحة مع داود، و كما وضعت الخشية فى الحجارة التي قال اللّه فيها: وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ و فى الآثار المسندة أن أحدا يوم القيامة عند باب الجنة من داخلها، و فى بعضها أنه ركن لباب الجنّة [٣]، ذكره ابن سلّام فى تفسيره، و فى المسند من طريق
[١] هو فى القاموس: سقلاب- بالسين- القارئ المصرى.
[٢] رواه الشيخان و الترمذى و أحمد و الطبرانى، و فى رواية للبخارى بيان أن ذلك كان عند القدوم من خيبر و لفظ رواية ابن شبة أنه- أى أنس- أقبل مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من خيبر، فلما بدا لهم أحد قال الحديث.
و لكن فى رواية أخرى للبخارى أن ذلك كان فى رجوعه «ص» من الحج، و قيل: و هو عائد من غزوة تبوك.
[٣] رواه أبو يعلى و الطبرانى، و بلغ من ضعفه أن يقول السيوطى عنه إنه ضعيف