الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٦
بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال:
فما ذا تصنعون بالحياة بعده؟ (قوموا) فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم استقبل القوم، فقاتل حتى قتل، و به سمّى أنس بن مالك قال ابن إسحاق: فحدثنى حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: لقد وجدنا بأنس بن النّضر يومئذ سبعين ضربة، فما عرفه إلا أخته، عرفته ببناته.
[ما أصاب ابن عوف من الجراحات]
ما أصاب ابن عوف من الجراحات قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم: أن عبد الرحمن بن عوف أصيب فوه يومئذ فهتم، و جرح عشرين جراحة أو أكثر، أصابه بعضها فى رجله فعرج.
[أول من عرف الرسول بعد الهزيمة]
أول من عرف الرسول بعد الهزيمة قال ابن إسحاق: و كان أوّل من عرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعد الهزيمة، و قول الناس: قتل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كما ذكر لى ابن شهاب الزهرىّ كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتى: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأشار إلىّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أن أنصت.
قال ابن إسحاق: فلما عرف المسلمون رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نهضوا به، و نهض معهم نحو الشّعب، معه أبو بكر الصدّيق، و عمر بن الخطّاب، و علىّ بن أبى طالب، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزّبير بن العوّام، (رضوان اللّه عليهم)، و الحارث بن الصّمة، و رهط من المسلمين.
..........