الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٨
فبكّى و لا ترعى مقالة عاذل* * * و لا تسأمى من عبرة و نحيب
أباك و إخوانا له قد تتابعوا* * * و حقّ لهم من عبرة بنصيب
و سلّى الذي قد كان فى النّفس أنّنى* * * قتلت من النّجّار كلّ نجبب
و من هاشم قرما كريما و مصعبا* * * و كان لدى الهيجاء غير هيوب
و لو أننى لم أشف نفسى منهم* * * لكانت شجا فى القلب ذات ندوب
فآبوا و قد أودى الجلابيب منهم* * * بهم خدب من معطب و كثيب
أصابهم من لم يكن لدمائهم* * * كفاء و لا فى خطّة بضريب
[شعر حسان فى الرد على أبى سفيان]
شعر حسان فى الرد على أبى سفيان فأجابه حسّان بن ثابت، فيما ذكر ابن هشام، فقال:
ذكرت القروم الصّيد من آل هاشم* * * و لست لزور قلته بمصيب
أتعجب أن أقصدت حمزة منهم* * * نجيبا و قد سمّيته بنجيب
أ لم يقتلوا عمرا و عتبة و ابنه* * * و شيبة و الحجّاج و ابن حبيب
غداة دعا العاصى عليّا فراعه* * * بضربة عضب بلّه بخضيب
قال ابن إسحاق: و قال ابن شعوب يذكر يده عند أبى سفيان فيما دفع عنه، فقال:
و لو لا دفاعى بابن حرب و مشهدى* * * لألفيت يوم النّعف غير مجيب
و لو لا مكرّى المهر بالنّعف قرقرت* * * ضباع عليه أو ضراء كليب
..........