الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٤
وجهك، فلا أرينّك. قال: فكنت أتنكّب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حيث كان لئلا يرانى، حتى قبضه اللّه- (صلى الله عليه و سلم).
[قتل وحشىّ لمسيلمة]
قتل وحشىّ لمسيلمة فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذّاب صاحب اليمامة خرجت معهم، و أخذت حربتى التي قتلت بها حمزة؛ فلما التقى الناس رأيت مسيلمة الكذاب قائما فى يده السيف، و ما أعرفه، فتهيأت له، و نهيّأ له رجل من الأنصار من الناحية الأخرى، كلانا يريده فهززت حربتى حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت فيه، و شدّ عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربّك أعلم أيّنا قتله، فإن كنت قتلته، فقد قتلت خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قد قتلت شر الناس.
قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، و كان قد شهد اليمامة، قال: سمعت يومئذ صارخا يقول: قتله العبد الأسود.
[خلع وحشىّ من الديوان]
خلع وحشىّ من الديوان قال ابن هشام: فبلغنى أن وحشيّا لم يزل يحدّ فى الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطّاب يقول: قد علمت أن اللّه تعالى لم يكن ليدع قاتل حمزة.
..........