الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣١
ابن عبد مناف بن عبد الدّار، و كان أحد النّفر الذين يحملون اللّواء ثم مرّ به سباع بن عبد العزّى الغبشانى، و كان يكنى بأبى نيار، فقال له حمزة: هلمّ إلىّ يا ابن مقطّعة البظور- و كانت أمّه أمّ أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثّقفى.
(قال ابن هشام: شريق بن الأخنس بن شريق) و كانت ختّانة بمكة- فلمّا التقيا ضربه حمزة فقتله.
قال وحشىّ، غلام جبير بن مطعم: و اللّه إنى لأنظر إلى حمزة يهدّ الناس بسيفه ما يليق به شيئا، مثل الجمل الأورق إذ تقدّمنى إليه سباع بن عبد العزّى، فقال له حمزة: هلمّ إلىّ يا ابن مقطّعة البظور، فضربه ضربة، فكأنّ ما أخطأ رأسه، و هززت حربتى حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه، فوقعت فى ثنّته حتى خرجت من بين رجليه، فأقبل نحوى، فغلب فوقع، و أمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتى، ثم تنحّيت إلى العسكر، و لم تكن لى بشيء حاجة غيره.
[وحشى يحدث الضمرى و ابن الخيار عن قتله حمزة]
وحشى يحدث الضمرى و ابن الخيار عن قتله حمزة قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن الفضل بن عبّاس بن ربيعة بن الحارث عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضّمرى قال: خرجت أنا و عبيد اللّه بن عدىّ بن الخيار، أخو بنى نوفل بن عبد مناف، فى زمان معاوية بن أبى سفيان، فأدربنا مع الناس، فلما قفلنا مررنا بحمص- و كان
..........