الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣
..........
أبدا باقية، لأنها فى معادن الكبريت، و قد ذكر المسعودى منها جملة، و ذكر مواضعها، و قول عبد اللّه بن أبى:
متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل* * * تذلّ و يصرعك الّذين تصارع
يقال: إن ابن أبىّ تمثل بهما، و يقال: إنهما لخفاف بن ندبة و خفاف هو: ابن عمرو بن الشّريد أحد غربان [١] العرب، و أمّه. ندبة، و يقال فيها: ندبة، و ندبة، و هو سلمى.
و ذكر فى حديث عبد اللّه أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- دخل على سعد بن عبادة يعوده، و فى رواية يونس زيادة، فيها فقه قال: كان سعد قد دعاه رجل من الليل فخرج إليه فضربه الرجل بسيف فأشواه [٢]، فجاءه النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يعوده من تلك الضّربة، و لامه على خروجه ليلا، و هذا هو موضع الفقه.
وعك أبى بكر و بلال و عامر فصل: و ذكر حديث عائشة حين وعك أبو بكر، و بلال و عامر بن فهيرة، و ما أجابوها به من الرّجز فيذكر أن قول عامر:
[١] غربان العرب: سودانهم. و الأغر به فى الجاهلية: عنترة و خفاف، و أبو عمير بن الحباب، و سليك بن السلكة. و هشام بن عقبة بن أبى معيط إلا أنه مخضرم. و من الإسلاميين: عبد اللّه بن خازم، و عمير بن أبى عمير، و همام ابن مطرف، و منتشر بن وهب، و مطر بن أوفى، و تأبط شرا، و الشنفرى و حاجز غير منسوب.
[٢] لم يصب منه مقتلا.