الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٧
بنى حارثة، ثم أجازهم يوم الخندق، و هم أبناء خمس عشرة سنة.
قال ابن إسحاق: و تعبّأت قريش، و هم ثلاثة آلاف رجل، و معهم مائتا فرس قد جنبوها، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، و على ميسرتها عكرمة بن أبى جهل.
[أمر أبى دجانة]
أمر أبى دجانة و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من يأخذ هذا السيف بحقّه؟ فقام إليه رجال، فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بنى ساعدة، فقال: و ما حقّه يا رسول اللّه؟ قال: أن تشرب به العدوّ حتى ينحنى؛ قال: أنا آخذه يا رسول اللّه بحقّه، فأعطاه إياه. و كان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، إذا كانت، و كان إذا أعلم بعصابة له حمراء، فاعتصب بها على الناس أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخرج عصابته تلك، فعصب بها رأسه، و جعل يتبختر بين الصّفين.
قال ابن إسحاق: فحدثنى جعفر بن عبد اللّه بن أسلم، مولى عمر بن الخطّاب، عن رجل من الأنصار من بنى سلمة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها اللّه، إلا فى مثل هذا الموطن.
[أمر أبى عامر الفاسق]
أمر أبى عامر الفاسق قال ابن إسحاق: و حدّثنى عاصم بن عمر بن قتادة: أنّ أبا عامر، عبد عمرو
..........