الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٦
قال: و مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى نزل الشّعب من أحد، فى عدوة الوادى إلى الجبل، فجعل ظهره و عسكره إلى أحد، و قال: لا يقاتلنّ أحد منكم حتى نأمره بالقتال. و قد سرّحت قريش الظّهر و الكراع فى زروع كانت بالصّمغة، من قناة للمسلمين: فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن القتال: أ ترعى زروع بنى قيلة و لمّا تضارب! و تعبّى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) للقتال، و هو فى سبع مائة رجل، و أمّر على الرّماة عبد اللّه بن جبير، أخا بنى عمرو بن عوف و هو معلم يومئذ بثياب بيض، و الرّماة خمسون رجلا، فقال انضح الخيل عنّا بالنّبل، لا يأتونا من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا، فاثبت مكانك لا نؤتينّ من قبلك. و ظاهر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين درعين و دفع اللّواء إلى مصعب بن عمير، أخى بنى عبد الدّار.
[من أجازهم الرسول و هم في الخامسة عشرة]
من أجازهم الرسول و هم في الخامسة عشرة قال ابن هشام: و أجاز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يومئذ سمرة بن جندب الفزارىّ، و رافع بن خديج، أخا بنى حارثة، و هما ابنا خمس عشرة سنة، و كان قد ردّهما، فقيل له: يا رسول اللّه إن رافعا رام، فأجازه، فلما أجاز رافعا، قيل له: يا رسول اللّه، فإن سمرة يصرع رافعا، فأجازه. و ردّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أسامة بن زيد، و عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، و زيد بن ثابت، أحد بنى مالك بن النجّار، و البراء بن عازب، أحد بنى حارثة، و عمرو بن حزم، أحد بنى مالك بن النجّار، و أسيد بن ظهير، أحد
..........