الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٠
[ما نزل فى ذلك من القرآن]
ما نزل فى ذلك من القرآن قال ابن إسحاق: ففيهم، كما ذكر لى بعض أهل العلم، أنزل اللّه تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً، ثُمَّ يُغْلَبُونَ، وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ.
[اجتماع قريش للحرب]
اجتماع قريش للحرب فاجتمعت قريش لحرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين فعل ذلك أبو سفيان بن حرب، و أصحاب العير بأحابيشها، و من أطاعها من قبائل كنانة و أهل تهامة. و كان أبو عزّة عمرو بن عبد اللّه الجمحىّ قد منّ عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم بدر، و كان فقيرا ذا عيال و حاجة، و كان فى الأسارى فقال: إنى فقير ذو عيال و حاجة قد عرفتها فامنن علىّ (صلى الله عليه و سلم)، فمنّ عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). فقال له صفوان بن أميّة: يا أبا عزّة إنك امرؤ شاعر، فأعنّا بلسانك، فاخرج معنا، فقال: إن محمدا قد منّ علىّ فلا أريد أن أظاهر عليه، قال: فأعنّا بنفسك، فلك اللّه علىّ إن رجعت أن أغنيك، و إن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتى، يصيبهنّ ما أصابهنّ من عسر و يسر. فخرج أبو عزّة فى تهامة، و يدعو بنى كنانة و يقول:
إيها بنى عبد مناة الرّزّام* * * أنتم حماة و أبوكم حام
لا تعدونى نصركم بعد العام* * * لا تسلمونى لا يحلّ إسلام
..........