الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢
..........
مرّ به، و هو فى ظلّ مزاحم أطمه، و آطام المدينة: سطوح [١]، و لها أسماء، فمنها مزاحم و منها الزّوراء أطم بنى الجلاح، و منها معرض أطم بنى ساعدة، و منها: فارغ أطم بنى حديلة، و منها مسعط [٢]، و منها: و اقم، و فى معرض يقول الشاعر:
و نحن دفعنا عن بضاعة كلّها* * * و نحن بنينا معرضا فهو مشرف
فأصبح معمورا طويلا قذاله* * * و تخرب آطام بها و تقصّف
و بضاعة أرض بنى ساعدة، و إليها تنسب بئر بنى بضاعة. و الأجشّ و كان بقباء، و الحميم و النواحان، و هما أطمان لبنى أنيف و صرار و كان بالجوّانيّة و الرّيّان و الشّبعان و هو فى نمغ. و راتح و الأبيض، و منها عاصم و الرّعل [٣] و كان لحضير بن سماك، و منها خيط و واسط و حبيش، و الأغلب و منيع، فهذه آطام المدينة ذكر أكثرها الزبير، و الاطم: اسم مأخوذ من ائتطم: إذا ارتفع و علا، يقال: ائتطم علىّ فلان إذا غضب و انتفخ، و الأطمات: نيران معروفة فى جبال لا تخمد فيها، تأخذ بأعنان السماء، فهى
[١] جمع القلة آطام، و الكثرة: أطوم و أطم. و المفرد: أطمة، و هو كل بيت مربع مسطح، أو الحصن المبنى بالحجارة.
[٢] فى الأصل مسعط و التصويب من وفاء الوفاء و هى أطم لبنى حديلة غربى مسجد أبى بن كعب ص ٣٧٤ ح ٢.
[٣] ضبطها البكرى بفتح الراء، و كذا صاحب المراصد، و فى وفاء الوفا للسمهودى بكسر الراء، و قال: أطم بمنازل عبد الأشهل ص ٣١٢ ح ٢.