الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٧
مالك بن الأوس- على ابن سنينة- قال ابن هشام: و يقال سبينة- رجل من تجّار يهود، كان يلابسهم و يبايعهم فقتله، و كان حويّصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، كان أسنّ من محيّصة، فلما قتله جعل حويّصة يضربه، و يقول:
أى عدوّ اللّه، أ قتلته، أما و اللّه لربّ شحم فى بطنك من ماله. قال محيّصة:
فقلت: و اللّه لقد أمرنى بقتله من لو أمرنى بقتلك لضربت عنقك، قال:
فو اللّه إن كان لأوّل إسلام حويّصة، قال: أ و للّه لو أمرك محمّد بقتلى لقتلتنى؟
قال: نعم، و اللّه لو أمرنى بضرب عنقك لضربتها! قال: و اللّه إن دينا بلغ بك هذا لعجب، فأسلم حويّصة.
قال ابن إسحاق: حدّثنى هذا الحديث مولى لبنى حارثة، عن ابنة محيّصة، عن أبيها محيّصة.
فقال محيّصة فى ذلك.
يلوم ابن أمّى لو أمرت بقتله* * * لطبّقت ذفراه بأبيض قاضب
حسام كلون الملح أخلص صقله* * * متى ما أصوّبه فليس بكاذب
و ما سرّنى أنى قتلتك طائعا* * * و أنّ لنا ما بين بصرى و مأرب
[رواية أخرى فى إسلام حويصة]
رواية أخرى فى إسلام حويصة قال ابن هشام: و حدثني أبو عبيدة عن أبى عمرو المدنى، قال: لما ظفر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببنى قريظة أخذ منهم نحوا من أربع مائة رجل من اليهود، و كانوا حلفاء الأوس على الخزرج، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه
..........