الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٤
..........
و فيه من قول حسّان فى كعب: بكى كعب ثم علّ بعبرة [١] فيه دخول زحاف على زحاف، و ذلك أنّ أول الجزء سبب ثقيل و سبب خفيف فإذا دخل فيه الزّحاف الذي يسمّى الإضمار صارا سببين خفيفين، فيعود متفاعلن إلى وزن مستفعلن، و مستفعلن يدخله الخبن و الطّىّ، و هو حذف الرابع منه، فشبه حسان متفاعلان فى الكامل بمستفعلن لما صار إلى وزنه، فحذف الحرف الساكن و هو الرابع من متفاعلن إلى وزن مفتعلن، و هو غريب فى الزّحاف فإنه زحاف سهل زحافا آخر، و لو لا الزّحاف الذي هو الإضمار، ما جاز البتّة حذف الرابع من متفاعلن [٢].
و ذكر فى الذين قتلوا كعبا أبا عبس بن جبر، و اسمه: عبد الرّحمن، و ذكر سلكان بن سلّامة، و اسمه: سعد.
و ذكر فى شعر حسّان الفاوىّ [٣]، و فيه: ببيض ذفّف. الذّفّف: جمع ذفيف و هو الخفيف السّريع، و هو جمع على غير قياس، و إنما فعّل جمع فاعل و لكنّ الذّفيف من السّيوف فى معنى القاطع و الصارم.
[١] فى نسخة من السيرة: أبكى لكعب و أخرى أبكاه كعب. و أخرى:
أبكى كعب.
[٢] هذه مصطلحات عروضية، و قد سبق الكلام عنها.
[٣] البيت فى اللسان هكذا
رب خال لى لو أبصرته* * * سبط الكعين فى اليوم الخصر
و منسوب إلى حسان.