الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١
..........
من يرى هوذة يسجد غير متّئب* * * إذا تعمّم فوق التاج أو وضعا [١]
و فى الخرزات التي بمعنى التاج يقول الشاعر [لبيد يذكر الحارث بن أبى شمر الغسّانى].
رعى خرزات الملك عشرين حجّة* * * و عشرين حتى فاد و الشّيب شامل [٢]
و قال أبو عبيدة: لم يكن تاجا، و إنما كانت خرزات تنظّم، و كان سبب تتوّج هوذة أنه أجار لطيمة لكسرى منعها ممّن أرادها من العرب، فلما وفد عليه توّجه لذلك و ملّكه:
مزاحم اطمه:
فصل: و ذكر فى حديث عبد اللّه بن أبىّ أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
[١] البيت فى اللسان فى مادة هوذ: «من يلق هوذة يسجد غير متتب» و هذا هو الصواب. و أتأب: خزى و استحيا.
[٢] قبل البيت:
و غسان زلت يوم جلق زلة* * * لسيدها و الأريحى الحلاحل
و بعده:
فأضحى كأحلام النيام نعيمهم* * * و أى نعيم خلته لا يزايل
اللسان و الأمالى ص ٧٥ ط ٢ ح. و يعنى بالبيت المذكور فى الروض أنه ساش] الملك أربعين سنة، و قال يقول: مات: أما فاد يفيد: تبختر.