الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٨
..........
و ذكر فيه الآية التي نزلت فيهم: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الفئة على وزن فعة من فأوت رأسه بالعصا إذا شققته، أو من الفأو، و هى جبال مجتمعة، و بينهما فسحة من الأرض، فحقيقة الفئة الفرقة التي كانت مجتمعة مع الأخرى، فافترقت [١].
سرية زيد ذكر فيها فرات بن حيّان العجلىّ منسوب إلى عجل بن لجيم بن صعب ابن علىّ بن بكر بن وائل. و اللّجيم: تصغير لجم و هى دويبة تطيّر بها العرب، و أنشدوا:
لها ذنب مثل ذيل العرو* * * س إلى سبّة مثل جحر اللّجم
و كان عين قريش و دليل أبى سفيان، أسلم فرات و حسن إسلامه، و قال فيه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إن منكم رجالا نكلهم إلى إسلامهم، منهم فرات [٢]، و أرسله رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) إلى ثمامة بن
[١] وضع الراغب مائة فى مادة فيأ، و قال: الفئة: الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض فى التعاضد. و بقول ابن فارس عن مادة فأو: أصل صحيح يدل على انفراج فى شيء يقال: فأوت رأسه بالسيف فأوا. ى: فلفته، و الفأو:
فرجة ما بين الجبلين، و لم نذكر فيها كلمة فئة.
[٢] الذي خرج الحديث هو أبو العباس بن عقدة بسنده من على: أتى للنبى، (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يفرت بن حيان يوم الخندق، و كان عينا للمشركين أمر بقتله، فقال: إنى مسلم، فقال: إن منكم من أتألفهم على الإسلام، و آكله إلى إيمانه، منهم: فرات بن حيان.