الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٤
[مدة حصارهم]
مدة حصارهم قال ابن هشام: و استعمل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على المدينة فى محاصرته إيّاهم بشير بن عبد المنذر، و كانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة.
[تبرؤ ابن الصامت من حلفهم و ما نزل فيه و فى ابن أبىّ]
تبرؤ ابن الصامت من حلفهم و ما نزل فيه و فى ابن أبىّ قال ابن إسحاق: و حدثني أبى إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد ابن عبادة بن الصّامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، تشبّث بأمرهم عبد اللّه بن أبىّ بن سلول، و قام دونهم. قال:
و مشى عبادة بن الصامت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان أحد بنى عوف، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد اللّه بن أبىّ، فخلعهم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و تبرأ إلى اللّه عزّ و جلّ، و إلى رسوله (صلى الله عليه و سلم) من حلفهم، و قال: يا رسول اللّه، أتولى اللّه و رسوله (صلى الله عليه و سلم) و المؤمنين، و أبرأ من حلف هؤلاء الكفار و ولايتهم.
قال: ففيه و فى عبد اللّه بن أبىّ نزلت هذه القصة من المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أى لعبد اللّه بن أبىّ و قوله: إنى أخشى الدائر يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ
..........