الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٥
..........
أبو حنيفة أن الحنظلة إذا اسودّت بعد الخضرة، فهى قهقرة، و ذكر فى القثّاء الحدج و الجراء كما ذكر فى الحنظل، و كذلك الشّرية اسم لشجرتهما، و فى القثّاء قبل أن يكون بطّيخا القحّ [١]، و قبل القحّ يكون خضفا، و أصغر من ذلك القشعر و الشّعرور و الضّغبوس [٢] و نقيف معناه:
مكسور، لأنه يقال نقفت رأسه عن دماغه، أى كسرته.
و قوله: أخوض الصّرّة الحمّاء. الصّرّة [٣]: الجماعة، و الصّرّة: الصّياح، و الصّرّة: شدّة البرد، و إياها عنى، لأنه ذكر الشّفيف فى آخر البيت، و هو و هو برد و ريح، و يقال له: الشّفّان أيضا، أنشد ابن الأنبارىّ:
قل للشّمال التي هبّت مزعزعة* * * تذرى مع الليل شفّانا بصرّاد
اقرى السّلام على نجد و ساكنه* * * و حاضر باللّوى إن كان أو باد
سلام مغترب فقدان منزله* * * إن أنجد الناس لم يهمم بإبجاد
[١] قال الأزهرى: أخطأ الليث فى تفسير القح، و فى قوله للبطيخة التي لم تنضج أنها القح، و هذا تصحيف، قال: و صوابه: الفج- بكسر الفاء- يقال ذلك لكل ثمر لم ينضج، و أما القح فهو أصل الشيء و خالصه.
[٢] الخضف صغار البطيخ أو كباره. و فى اللسان: القشعر بضم القاف و العين و سكون الشين: القثاء واحدته: قشعرة بلغة أهل الجوف من اليمن و فى اللسان.
الشعرورة: القثاءة الصغيرة، و قيل هو نبت، و الشعارير: صغار القثاء واحدها:
شعرور. و الضغبوس و الضغابيس القثاء الصغار، و لها معان أخر.
[٣] الحماء: تروى بالجيم و بالحاء، و يقول أبو ذر: الجماء: الكثير، و من رواه الحماء: فمعناه: السود «ص ٢٠٤».