الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٠
..........
و أمّ أجر: جمع جر، و كما نقول: دلو و أدل، و هذا كقول الهذلىّ:
و غودر ثاويا و تأوّبته* * * موقّفة أميم لها فليل [١]
و الفليل: عرفها، و كقول الآخر:
يا لهف من عرفاء ذات فليلة* * * جاءت إلىّ على ثلاث تخمع
و تظلّ تنشطنى و تلحم أجريا* * * وسط العرين، و ليس حىّ يدفع
لو كان سيفى باليمين دفعتها* * * عنّى و لم أو كل و جنبى الأضبع
فوصفها أنها تخمع، كما قال ابن المهلب: الضّبعة العرجاء، و لحن فى قوله:
الضّبعة [٢]. و قال آخر:
فلو مات منهم من جرحنا لأصبحت* * * ضباع بأكناف الشّريف عرائسا
و ذلك أن الضّبع يقلب القتيل على قفاه فيما ذكر، و تستعمل كمرته، لأنها أشيق البهائم، و لذلك يقال لها حين تصطاد: أبشرى أمّ عامر بجراد عضال و كمر رجال، يخدعونها بذلك، و هى تكنّى أمّ عامر، و أم عمرو، و أم الهنّبر [و أم عتاب و أم طرّيق و أم نوفل]، و أمّ خنّور و أم خنور
- بيتان من القصيدة. و يريد بالموقفة: الضبع التي تأكل القتلى و الموتى كما يقول أبو ذر. و الوقف أيضا- السوار- من العاج، و أنشد ابن برى لابن مقبل:
كأنه وقف عاج بات مكنونا
[١] البيت فى اللسان لساعد بن جؤية و فيه: مذرعة بدلا من موقفة.
[٢] لأن الأنثى ضبع بفتح الضاد و ضم الباء، أما الذكر فضبعان، و الأنثى أيضا ضبعانة بكسر الضاد فى الكلمتين.