الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٦
..........
و ضحا ظلّه إذا مات، و جائز أن يكون ضرب النّعامة مثلا، و هو الظاهر فى بيت أبى أسامة؛ لأنه قال: زالت نعامتهم لنفر، و العرب تقول أشرد من نعامة، و أنفر من نعامة قال الشاعر:
هم تركوك أسلح من حبارى* * * رأت صقرا و أشرد من نعام [١]
و قال آخر:
و كنت نعاما عند ذاك منفّرا فإذا قلت: زالت نعامته، فمعناه: نفرت نفسه التي هى كالنّعامة فى شرودها و قوله:
و أن تركت سراة القوم صرعى سراة كلّ شيء: ما علا منه، و سراة الفرس: ظهره لأنه أعلاه. قال الشاعر يصف حمارا:
بسراته ندب لها و كلوم و قولهم: سراة القوم، كما تقول: كاهل القوم، و ذروة القوم، قال معاوية: إن مضر كاهل العرب، و تميم كاهل مضر، و بنو سعد كاهل
[١] الحبارى ترمى الصقر بسلحها- و معناه معروف- إذا أراغها ليصيدها، فتلوث ريشه بلثق سلحها، و يقال: إن ذلك يشتد على الصقر لمنعه إياه من الطيران. و الحبارى طائر طويل العنق رمادى اللون على شكل الأوزة، فى منقاره طول، الذكر و الأنثى و الجمع فيه سواء