الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٣
..........
طوى يطوى: إذا جاع، و خوى بطنه، و إنما أراد: رقّة الخصر، و ذلك جمال فى المرأة، و كمال فى الخلقة، فجاء باللفظ على وزن جمال و كمال، و ظهر فى لفظه ما كان فى نفسه، و العرب تنحو بالكلمة إلىّ وزن ما هو فى معناها، و قد مضى منه كثير و سيرد عليك ما هو أكثر.
و أما الملأ و الخطأ و الرّشأ و الفرأ [١] و ما كان من هذا الباب، فإن همزته تقلب ألفا فى الوقف بإجماع نعم، و فى الوصل فى بعض اللّغات، فيكون الألف عوضا من الهمزة، و قد يجمعون بين العوض و المعوّض منه، كما قالوا هراق الماء، و إنما كانت الهاء بدلا من الهمزة، فجمعوا بينهما، و قالوا فى النسب إلى فم فموىّ، و قالوا فى النسب إلى اليمن يمنىّ، ثم قالوا: يمان، فعوّضوا الألف من إحدى الياءين، ثم قالوا يمانىّ بالتشديد فجمعوا بين العوض و المعوّض منه، فيا طيب الملاء من هذا الباب، و كذلك قولهم الخطاء فى الخطأ. قال الشاعر:
فكلّهم مستقبح لصواب من* * * يخالفه مستحسن لخطائه
و قد قال ورقة: إلا ما غفرت خطائيا [٢] (فإن قيل) فقد أنشد أبو علىّ فى مد المقصور:
[١] الرشأ: الظبى إذا قوى و مشى مع أمه. و الفرأ: حمار الوحش أو فتيه.
و الملأ أشراف القوم.
[٢] هو سهو من السهيلى. فان هذا الكلام جزء من بيت شعر نسب فى السيرة إلى زيد بن عمرو بن نفيل، و قال ابن هشام إن القصيدة كلها-