الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٠
..........
و قوله: بلخزرج، أراد: بنى الخزرج، فحذف النون لأنها من مخرج اللام، و هم يحذفون اللام فى مثل، علماء و ظلت [١]، كراهية اجتماع اللّامين، و كذلك أحست كراهية التضعيف، و فى حديث عائشة- رضى اللّه عنها- تربت يمينك و ألت، أرادت: أللت، أى طعنت [٢] من قولهم: ماله ألّ و غلّ، و يروى: ألّت فتكون التاء علما للتأنيث، أى ألّت يدك، و عندنا فيه رواية ثالثة فى كتاب مسلم، و هى تربت يداك و ألّت بكسر التاء و تشديد اللام و هى على لغة من يقول فى رددت ردّت فيدغم مع ضمير الفاعل، و هى لغة حكاها سيبويه [٣] [من أحكام الأفعال المبنية على صيغة المبنى للمجهول].
و ذكر شعر كعب و فيه:
لعمر أبيكما يا بنى لؤيّ* * * على زهو لديكم و انتخاء
الانتخاء. افتعال من النّخوة، و يقال نخى الرّجل و انتخى. و من الزّهو:
[١] أصلهما: على الماء و ظللت، و قالوا: علرض و جلمر، و سلقامة فى على الارض، وجلا الأمر، و سلا الإقامة و كلها بفتح الأول و تضعيف الثانى مع؟؟؟. الشافية ح ٣ ص ٢٤٦.
[٢] فعل هذا المعنى: أل- بفتح الهمزة و تضعيف اللام، و يؤلّ بضم الهمزة و تضعيف اللام. و قد ضبط ابن الأثير الفعل بهذا المعنى كما ضبطته و قال:
و روى بضم الهمزة مع التشديد أى: طعنت بالألّة بفتح الهمزة و تضعيف اللام مع فتح- و هى الحربة العريضة النصل، و فيه بعد، لأنه لا يلائم لفظ الحديث و قال: إن امرأة سألت عن المرأة تحتلم، فقالت لها عائشة رضى اللّه عنها: تربت يداك و ألت، و هل ترى المرأة ذلك. ثم ضبط ألت بفتح الهمزة و تضعيف اللام، و فسرها بقوله: أى هاجت لما أصابها مر شدة هذا الكلام.
[٣] هى لغة بكر بن وائل و غيرهم.