الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٨
..........
و افعلّ فى غير الألوان و الخلق عزيز، و أما انقضّ فليس منه فى شيء، لأنك تقول فى معناه تقضّض البناء، فالقاف: فاء الفعل، و كذلك تقضّى البازى، لأنه منه، و غلط الفسوىّ فى الإيضاح، فجعل يريد أن ينقضّ من باب احمرّ، و إنما هو من باب انقدّ و انجرّ و النون زائدة، و وزنه: انفعل، و كذلك غلط القالى فى النّوادر فقال فى قوله: و جريها انثرار أنه افعلال من النّثر، كما قال الفسوىّ فى الانقضاض، و إنما هو انفعال من عين ثرّة أى كثيرة الماء.
و دسنه بحوام يعنى: الحوافر، و ما حول الحوافر، يقال الحامية، و جمعه حوام.
حول شعر الحارث بن هشام: و قول الحارث بن هشام:
حتى علوا مهرى بأشقر مزبد يعنى: الدّم، و مزبد، قد علاه الزّبد.
و قوله: و الأحبة فيهم: يعنى من قتل أو أسر: من رهطه و إخوته.
عود إلي حسان: و قول حسان: بكتيبة خضراء من بلخزرج:
- و ارقدت معناهما جميعا: أسرعت، و قال بعض اللغويين: الارقداد: السرعة عند نفور.