الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٧
..........
و قوله: كأنه فضلا، نصب فضلا على الحال، أى: كأن قطنها إذا كانت فضلا، فهو حال من الهاء فى: كأنه، و إن كان الفضل من صفة المرأة لا من صفة القطن، و لكن لمّا كان القطن بعضها صار كأنه حال منها، و لا يجوز أن يكون حالا من الضّمير فى قعدت لاستحالة أن يعمل ما بعد إذا فيما قبلها، و الفضل من النّساء و الرجال: المتوشّح فى ثوب واحد، و المداك صلاءة الطّيب [١]، و هو مفعل من دكت أدوك، إذا دققت، و منه الدّوكة و الدّوكة [٢].
و قوله: مرّ الدّموك يقال: دمكه دمكا، إذا طحنه طحنا سريعا، و بكرة دموك، أى: سريعة المرّ، و كذلك أيضا: رحى دموك، و المحصد الحبل المحكم الفتل، و الرّجام: واحد الرّجامين، و هما الخشبتان اللتان تلقى عليهما البكرة، و الرّجام أيضا: جمع رجمة، و هى حجارة مجتمعة، جمع رجم و هو القبر، و منه قول أبى الطّيّب:
تمتّع من رفاد أو سهاد* * * و لا تأمل كرى تحت الرّجام
فإن لثالث الحالين معنى* * * سوى معنى انتباهك و المنام
و ارقدّت [٣]: أسرعت، و مصدره: ارقداد، و كذلك ارمدّت،
[١] يعنى الحجر الذي يسحق عليه الطيب.
[٢] الدوكة بفتح الدال: يقال: وقعوا فى دوكة: شر و خصومة. و الدوكة بالضم: المرض، و وقعوا فى دوكة: شر و خصومة.
[٣] فى السيرة: و ارمدت و يقول الخشنى فى شرحه للسيرة و ارمدت-