الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٥
..........
و إنّنى ملاعب الرّماح* * * و مدره الكتيبة الرّداح
يضربن حرّ أوجه صحاح* * * فى السّلب السّود و فى الأمساح
فالسّلب: جمع سلاب.
حول شعر حسان: و فى شعر حسّان:
تبلت فؤادك فى المنام خريدة
يجوز أن يكون أراد بالمنام النّوم، و موضع النوم، و وقت النوم، لأنّ مفعلا يصلح فى هذا كلّه فى ذوات الواو، و قد تسمّى العين أيضا مناما، لأنها موضع النوم، و عليه تؤوّل قوله تعالى إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا أى فى عينك، و يقوّيه قوله سبحانه: وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ.
الفرق بين مفعل و فعل و لا فرق عند النحريين بين مفعل فى هذا الباب و فعل، نحو مضرب و ضرب، و منام و نوم، و كذلك هما فى التّعدية سواء، نحو ضرب زيد عمرا و مضرب زيد عمرا، و أما فى حكم البلاغة و العلم بجوهر الكلام، فلا سواء، فإن المصدر إذا حدّدته قلت ضربة و نومة، و لا يقال: مضربة و لا منامة، فهذا فرق، و فرق آخر تقول: ما أنت إلا نوم و إلا سير إذا قصدت التّوكيد، و لا يجوز: ما أنت إلا منام و إلا مسير، و من جهة النّظر أنّ الميم