الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦١
..........
و كان يحدّث عن انهزام المشركين يومئذ، و دخول المسلمين عليه فى القبّة و هروب صفوان بخبر عجيب لم يذكره ابن إسحاق، فهذه جملة من أسلم من الأسارى الذين أسروا يوم بدر.
ممن لم يسلم من الأسارى:
و ذكر فيمن لم يسلم منهم عبد اللّه بن حميد بن زهير الأسدي، و المعروف فيه عبيد اللّه بن حميد، كذلك ذكره ابن قتيبة، و أبو عمر، و الكلاباذىّ أبو نصر، و هو مولى حاطب بن أبى بلتعة.
و ما ذكره ابن إسحاق فى نسب بلىّ بن فاران بن عمرو، فإنه عند أكثر أهل النسب فران بغير ألف غير أن منهم من يشدد الراء، و هو ابن دريد، و قال: هو فعلان من الفرار [١].
تاريخ وفاة رقية:
فصل: و ذكر فى السيرة تخلّف عثمان على امرأته رقية فضرب له رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بسهمه و أجره، كان موتها يوم قدم زيد ابن حارثة بشيرا بوقعة بدر، و هذا هو الصحيح فى وفاة رقية، و قد روى البخاري فى التاريخ حديث أنس أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- شهد دفن بنته رقية، و قعد على قبرها، و دمعت عيناه، فقال أيّكم لم يقارف
[١] رواه فى باب الجنائز عن عبد اللّه بن محمد، و عن محمد بن سنان.