الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٠
..........
و منهم قيس بن السّائب [بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم] المخزومى، إليه كان ولاء مجاهد بن جبير، القارى، و يقال: فيه مجاهد ابن جبر، و هو قول ابن إسحاق، و كان مجاهد يقول: فى مولاى قيس ابن السّائب أنزل اللّه سبحانه: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فأفطر و أطعم عن كل يوم مسكينا، و هو الذي قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فى الجاهلية شريكى، فكان خير شريك لا يشارينى و لا يمارينى [١]، و قيل: إن أباه قال هذه المقالة، و تقدم الاضطراب فى ذلك و الاختلاف، و قوله: يشارينى من شرى الأمر بينهم إذا تغاضبوا.
و منهم نسطاس مولى أميّة بن خلف [٢]، يقال: إنه أسلم بعد أحد،
[١] أخرجه ابن سعد من طريق موسى بن أبى كثير عن مجاهد. و رواية البغوى: قال مجاهد: سمعت ابن قيس بن السائب يقول: إن شهر رمضان يفتديه الإنسان، يطعم فيه كل يوم مسكينا، فأطعموا عنى مسكينا كل يوم صاعا قال قيس: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شريكى فى الجاهلية، فكان خير شريك لا يمارى، و لا يشارى، و أخرجه الدولابى لكنه قال: أبو قيس ابن السائب .. و حول هذا خلاف كبير. و قد تقدم فى الكلام عن أبى السائب
[٢] فى الإصابة أنه كان مولى أبى بن خلف. يقول ابن دريد فى الاشتقاق عن فران: و هو فعلان من قولهم: فررت الفرس و غيره من الدواب: إذا فتحت فاه لتعرف سنه ص ٥٥٠، و هم بنو بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة و فران هو ابن بلى، و فران فى الاشتقاق و الجمهرة لابن حزم بتشديد الراء، و عنهم يقول ابن حزم «و دار بلى بالأندلس: الموضع المعروف باعهم بشمال قرطبة و هم هنالك إلى اليوم على أنسابهم لا يحسنون الكلام باللطينية لكن بالعربية فقط نساؤهم و رجالهم، و يقرون الضيف، و لا يأكلون ألية الشاة إلى اليوم» ص ٤١٥