الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٩
..........
و منهم الحجّاج بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم، و لم يوافق الواقدى و لا غيره لابن إسحاق على قوله سعيد بن سهم، و قالوا:
إنما هو سعد، و قد تقدم هذا، و أحسب ذكر الحجاج فى هذا الموضع، و هما فإنه من مهاجرة الحبشة و قدم المدينة بعد أحد، فكيف يعدّ فى أسرى المشركين يوم بدر.
و منهم عبد اللّه بن أبىّ بن خلف الجمحىّ أسلم يوم الفتح، و قتل يوم الجمل، و منهم: وهب بن عمير الجمحىّ أسلم بعد أن جاء أبو عمير فى فدائه فأسلما جميعا، و قد ذكر خبر إسلامه ابن إسحاق قبل هذا.
و منهم سهيل بن عمرو أسلم و مات بالشام شهيدا، و هو خطيب قريش، و أخباره مشهورة فى السيرة و غيرها.
و منهم: عبد بن زمعة أخو سودة بنت زمعة أسلم، و هو الذي خاصمه سعد فى ابن وليدة زمعة، و اسم الابن المخاصم فيه: عبد الرّحمن، و هو الذي قال فيه النبيّ (صلى الله عليه و سلم): هو لك يا عبد بن زمعة [١].
[١] روى الجماعة إلا الترمذى عن عائشة رضى عنها قالت: «اختصم سعد بن أبى وقاص و عبد بن زمعة فى غلام، فقال سعد: هذا يا رسول اللّه ابن أخى عتبة ابن أبى وقاص، عهد إلى أنه ابنه، انظر إلى شبهه، و قال عبد بن زمعة: هذا أخى يا رسول اللّه. ولد على فراش أبى من وليدته. فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش، و للعاهر الحجر، و احتجبي منه يا سودة، فلم تره سودة قط» و فى رواية أبى داود و رواية للبخارى: هو أخوك يا عبد. و له الحجر: أى الخيبة.