الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٨
..........
و ذكر الدّارقطنيّ عن حميد بن معروف قال: حضرت وفاة الحكم بن عبد المطلب بن عبد اللّه بن المطّلب بن حنطب، فأصابته من الموت شدّة، فقال قائل فى البيت: اللهم هوّن عليه الموت، فقد كان، و قد كان، يثنى عليه فأفاق الحكم، فقال: من المتكلم؟ فقال الرجل: أنا، فقال الحكم: يقول، لك ملك الموت أنا بكلّ سخىّ رفيق، ثم كأنما كانت فتيلة فطفئت، و قد ذكر هذا الخبر الزّبير بن أبى بكر أيضا، و حين سجن الحكم فى ولاية وليها، قال فيه شاعر:
خليلىّ إن الجود فى السجن فابكيا* * * على الجود إذ سدّت عليه مرافقه
فى أبيات، فأعطى قائل هذا الشعر ثلاثة آلاف درهم.
من الذين أسلموا من أسارى بدر:
و منهم: أبو وداعة الحارث بن صبيرة [١] بن سعيد بن سعد بن سهم أسلم هو و ابنه المطّلب بن أبى وداعة يوم فتح مكة.
- الأخلاق، فعاد غنينا على فقيرنا فغنينا كلنا ص ٢١٦ ذيل الأمالى و النوادر للقالى، ص ١٠٢ ح ٣، سمط اللآلى للبكرى و كلاهما يذكره: الحكم بن المطلب.
و نقلت اسم الراتجى من المصدر السابق للبكرى. و التعبير بتزهد غير لائق، لأن القرآن لم يستعمل الزهد إلا فى مضى التحقير.
[١] هكذا ضبطها الحافظ فى الإصابة فى ترجمة عبد اللّه بن أبى وداعة فقال صبيرة بمهملة ثم موحدة مصغرا. و قال عنه ابن دريد: ضبيرة و الزبيرى:
صبيرة، و قد سبق ما نقله السهيلى عن الخطابى، و ظن الزبيرى فى شرح القاموس أن ضبيرة هو الصواب فلم يثبت غيره.