الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٧
..........
المطّلب هذا عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أبو بكر و عمر منى بمنزلة السمع و البصر من الرأس، و فى إسناده ضعف [١].
الحكم بن عبد المطلب:
و من ولده الحكم بن عبد المطّلب بن عبد اللّه بن المطّلب، و كان أكرم أهل زمانه، و أسخاهم، ثم تزهّد فى آخر عمره، و مات بمنبج، و فيه يقول [عباءة بن عمر] الرّاتجى يرثيه:
سألوا عن الجود و المعروف ما فعلا* * * فقلت إنهما ماتا مع الحكم
ماتا مع الرّجل الموفى بذمّته* * * قبل السؤال إذا لم يوفّ بالذّمم [٢]
[١] أخرجه الترمذى عن قتيبة عن ابن أبى فديك عن عبد العزيز بن المطلب ابن حنطب عن أبيه عن جده عبد اللّه بن حنطب أن النبيّ «ص» رأى أبا بكر و عمر فقال: هذان السمع و البصر، قال الترمذى: هذا مرسل و عبد اللّه ابن حنطب لم يدرك النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و حوله أقوال أخرى انظرها فى الإصابة فى ترجمة عبد اللّه بن الحنطب.
[٢] الراتجى: منسوب إلى راتج من آطام يهود المدينة. و قد لحق الراتجى الدولة العباسية، و مدح معنا. و قوله: سألوا على التسهيل، أو هو لغة، و قبل البيت الأول:
ما ذا بمنبج لو تنبش مقابرها* * * من الهدم بالمعروف و الكرم
و قد نسب ابن دريد هذه الأبيات إلى ابن هرمة. قال: البكرى: و أظنه الصواب. و قد ترك الحكم المدينة و سكن منبج مرابطا بها. و قال رجل من أهل منبج- و هى فى الروض منيح و هو خطأ- قدم علينا الحكم بن المطلب بن عبد اللّه ابن المطلب بن حنطب، و لا مال معه فأغنانا كلنا، فقلنا كيف ذاك؟ قال علينا مكار،-