الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٠
..........
عبد اللّه بن عمر بن مخزوم [بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤيّ] ممّن هاجر مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و أعطاه يوم الجعرّانة [١] من غنائم حنين. قال أبو عمر: هذا أولى ما عوّل عليه فى هذا الباب، و قد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريك رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من هؤلاء مضطرب جدا، منهم من يجعل الشركة: للسّائب، و منهم من يجعلها لأبى السائب أبيه، كما ذكرنا عن الزّبير هاهنا، و منهم من يجعلها لقيس بن السّائب [ابن عويمر]، و منهم من يجعلها لعبد بن أبى السّائب [٢]، و هذ اضطراب لا يثبت به شيء و لا تقوم به حجّة و السائب بن أبى السائب من المؤلّفة قلوبهم و ممّن حسن إسلامه. هذا آخر كلام أبى عمر فى كتاب الاستيعاب حدثني به أبو بكر بن طاهر الإشبيلىّ عن أبى على الغسّانىّ عنه، كذلك اختلفت الرواية فى هذ الكلام: كان خير شريك لا يشارى و لا يمارى، فمنهم من يجعله من قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى أبى السائب، و منهم من
[١] يقول صاحب المراصد: لا خلاف فى كسر أوله، و أصحاب الحديث يكسرون عينه، و يشدون راءه، و أهل الأدب يخطئونهم، و يسكنون العين، و يخففون الراء، و الصحيح أنهما لغتان جيدتان. و ينسب البكرى فى معجمه التضعيف العراقيين، و التخفيف للحجازيين. و به قال الأصمعي و أبو سليمان الخطابى، و هى ماء بين الطائف و مكة، و هى إلى مكة أدنى، و بها قسمت غنائم حنين.
[٢] لم يذكر المصعب الزبيرى من أولاد السائب من اسمه قيس، و لا من أولاد أبى السائب من اسمه: عبد. و لكن ذكر عبيد اللّه أبا نهيك، و عبد اللّه أبا عطاء و هو يقصد: قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران، و سيأتى التصريح بهذا فى الروض ص ٣٣٣، ٣٤٣