الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٩
..........
معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبى السائب، يعنى عبد اللّه بن السائب، و هذا واضح فى إدراكه الإسلام، و فى طول عمره، و قال فى موضع آخر: حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض اللّيثىّ، قال: حدثني أبو السّائب يعنى: المناجز، و هو عبد اللّه بن السائب، قال: كان جدى أبو السائب شريك النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): نعم الشّريك كان أبو السائب، لا يشارى و لا يمارى [و لا يدارى]، و هذا كله من الزبير مناقضة فيما ذكر أن السائب بن أبى السائب قتل يوم بدر كافرا. و قال ابن هشام: السائب بن أبى السائب الذي جاء فيه الحديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- نعم الشريك أبو السائب لا يشارى [١] و لا يمارى، كان قد أسلم فحسن إسلامه فيما بلغنا. قال ابن هشام: و ذكر ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس أنّ السائب بن أبى السّائب بن عابد [٢] بن
- الروض و لكن يقول الخشنى: «قال الزبير بن بكار فيما حكى الدّارقطني عنه: كل من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد، و كل من كان من ولد عمران بن مخزوم فهو عائذ» و قد ذكر مصعب الزبيرى فى كتاب نسب قريش أن السائب بن أبى السائب قتل كافرا ببدر. و يقول الحافظ فى الإصابة تأويلا لتناقض الزبير «يحتمل أن يكون السائب بن صيفى عنده غير السائب بن أبى السائب».
[١] لا يشارى: المشاراة: الملاجة، و قد شرى و استشرى: إذا لج فى الأمر، و قيل لا يشارى من الشر، أى: لا يشارره فقلبت إحدى الرامين ياء و الأول أوجه «ابن الأثير» و يمارى: يجادل.
[٢] سبق القول عن عابد و عائذ فى نسب صيفى. و فى نسب قريش للصعب الزبيرى أن من عبد اللّه بن عمر بن مخزوم: عائذا و لم يذكر فيهم من اسمه عابد، و لكن محققه يقول إنه فى الأصل المنقول عنه: عابد ص ٢٩٩، ٣٣٣.