الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٤
إنّى عليه حربه* * * ملهوفة مستلبه
لنهبطنّ يثربه* * * بغارة منثعبه
فيها الخيول مقربه* * * كلّ جواد سلهبه
شعر صفية و قالت صفيّة بنت مسافر بن أبى عمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف.
تبكى أهل القليب الذين أصيبوا يوم بدر من قريش: (و تذكر مصابهم):
يا من لعين قذاها عائر الرّمد* * * حدّ النّهار و قرن الشمس لم يقد
أخبرت أنّ سراة الأكرمين معا* * * قد أحرزتهم مناياهم إلى أمد
و فرّ بالقوم أصحاب الرّكاب و لم* * * تعطف غداتئذ أمّ على ولد
قومى صفىّ و لا تنسى قرابتهم* * * و إن بكيت فما تبكين من بعد
كانوا اسقوب سماء البيت فانقصفت* * * فأصبح السّمك منها غير ذى عمد
قال ابن هشام: أنشدنى بيتها: «كانوا سقوب» بعض أهل العلم بالشعر.
قال ابن إسحاق: قالت صفيّة بنت مسافر أيضا:
ألا يا من لعين للتّبكّى دمعها فانكغربى دالج يسقى
خلال الغيّث الدّان
و ما ليث غريف ذو* * * أظافير و أسنان
أبو شبسين وثاب* * * شديد البطش غرثان
..........