الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٩
فقد كنت فى صرف الزّمان الذي مضى* * * تريهم هوانا منك ذا سبل وعر
فإلّا أمت يا عمرو أتركك ثائرا* * * و لا أبق بقيا فى إخاء و لا صهر
و أقطع ظهرا من رجال بمعشر* * * كرام عليهم مثل ما قطعوا ظهرى
أغرهم ما جمّعوا من وشيظة* * * و نحن الصّميم فى القبائل من فهر
فيال لؤيّ ذبّبوا عن حريمكم* * * و آلهة لا تتركوها لذى الفخر
توارثها آباؤكم و ورثتم* * * أواسيّها و البيت ذا السّقف و السّتر
فما لحليم قد أراد هلاككم* * * فلا تعذروه آل غالب من عذر
و جدّوا لمن عاديتم و توازروا* * * و كونوا جميعا فى التأسّى و فى الصّبر
لعلّكم أن تثأروا بأخيكم* * * و لا شيء إن لم تثأروا بذوى عمرو
بمطّردات فى الأكفّ كأنها* * * وميض تطير الهام بينة الأثر
كأنّ مدبّ الذرّ فوق متونها* * * إذا جرّدت يوما لأعدائها الخزر
قال ابن هشام: أبدلنا من هذه القصيدة كلمتين مما روى ابن إسحاق، و هما «الفخر» فى آخر البيت، و «فما لحليم» فى أوّل البيت، لأنه نال فيهما من النبيّ (صلى الله عليه و سلم).
قال ابن إسحاق: و قال علىّ بن أبى طالب فى يوم بدر:
قال ابن هشام: و لم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرفها و لا نقيضتها، و إنما كتبناهما لأنه يقال: إن عمرو بن عبد اللّه بن جدعان قتل يوم بدر،
..........