الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٤
..........
فى حديث مسند إلى خوّات أن عمر بن الخطاب، كنّاه: أبا عبد اللّه، و ذلك أنه كان معه فى ركب، فقال له الرّكب غنّنا من شعر ضرار، فقال عمر:
دعوا أبا عبد اللّه يغنينا بنيّات [١] فؤاده قال: فأنشدهم حتى السّحر، فقال عمر: ارفع لسانك يا أبا عبد اللّه فقد أسحرنا.
نسب النعمان بن عصر: و ذكر النّعمان بن عصر، و لم ينسبه، و هو ابن عصر بن الرّبيع بن الحارث بن أديم البلوىّ، و قيل عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة البلوىّ، قتل باليمامة.
- إليهن، و خرج رسول اللّه «ص» من قبته، فلما رأيته هبته، فقلت: يا رسول اللّه: جمل لى شرد، فأنا أبتغى له قيدا .. و قوله هنا: يا رسول اللّه يفيد أنه كان فى الإسلام لا فى الجاهلية. و النحى: زق للسمن. و قد ضرب المثل بقصة خوات مع خوله، فقيل: أشغل من ذات النحيين، و فى المثل ما يستحى من ذكره هنا فانظره فى كتب الأمثال. فى الأمثال للميدانى أنه قيل له:
يا خوات كيف شرازك، أو كيف شراؤك، و فى رواية حمزة: ما فعل بعيرك؟
أ يشرد عليك؟ فقال: أما منذ أسلمت- أو منذ قيده الإسلام- فلا.
[١] فى الإصابة: بنات. و حديثه هذا ذكره السراج فى تاريخه فهو شيء لا يعتد به. و قصص ابن أبى خيثمة قصة ذات النحيين عن ابن سيرين بأسلوب غيرناه: كانت امرأة تبيع سمنا فى الجاهلية، فدخل رجل، فوجدها خالية، فراودها فأبت فخرج، فتنكر و رجع، فقال: هل عندك من سمن طيب؟ قالت: نعم، فحلت زقا فذاقه، فقال: أريد أطيب منه، فأمسكيه، و حلت آخر، فقال: أمسكيه، فقد انفلت بعيرى قالت: اصبر حتى أوثق الأول، قال: لا، و إلا تركته من يدى يراق، فانى أخاف ألا أجد بعيرى، فأمسكته بيدها الأخرى، فانقض عليها، فلما قضى حاجته، قالت له: لا يهناك.