الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤١
..........
جبريل بألف من الملائكة فى صور الرجال، فكان فى خمسمائة من الملائكة فى الميمنة، و ميكائيل فى خمسمائة من الملائكة فى الميسرة، و وراءهم مدد لم يقاتلوا، و هم الآلاف المذكورون فى سورة آل عمران، و كان إسرافيل وسط الصّفّ لا يقاتل، كما يقاتل غيره من الملائكة، و كان الرجل يرى الملك على صورة رجل يعرفه؛ و هو يثبّته و يقول له: ما هم بشيء، فكرّ عليهم [١]، و هذا فى معنى قوله سبحانه فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ذكره ابن إسحاق فى غير رواية ابن هشام، و فى مثل هذا يقول حسّان:
ميكال معك و جبرئيل كلاهما* * * مدد لنصرك من عزيز قادر
و يقال: كان مع المسلمين يومئذ سبعون من الجنّ، كانوا قد أسلموا.
من الآخرون؟ و ذكر قول اللَّه تعالى: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ وَ آخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ و لم يذكر الآخرين من هم، و قيل فى ذلك أقوال قيل: هم المنافقون، و قيل: هم اليهود [٢] و أصح ما فى ذلك أنهم الجن، لرواية ابن المليكىّ عن أبيه عن جده أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال فى آخرين من دونهم
[١] قول لا سند له، و قد سبق الحديث عن هذا، و لم يكن المشركون فى القوة التي تحتاج إلى جبريل و معه خمسمائة فى الميمنة، و ميكائيل فى خمسمائة منهم فى الميسرة!!
[٢] رأى مجاهد فى الآخرين أنهم بنو قريظة، و رأى السدى أنهم فارس