الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤
قال ابن هشام: و يروى:
فإما قلت لى شرف و مال
قال ابن إسحاق: و أما عبد اللّه بن أبىّ فأقام على شرفه فى قومه متردّدا، حتى غلبه الإسلام، فدخل فيه كارها.
[خروج قوم ابن أبى عليه و شعره فى ذلك]
خروج قوم ابن أبى عليه و شعره فى ذلك قال ابن إسحاق: فحدثنى محمد بن مسلم الزّهرىّ، عن عروة بن الزّبير، عن أسامة بن زيد بن حارثة، حبّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال:
ركب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى سعد بن عبادة يعوده من شكو أصابه على حمار عليه إكاف، فوقه قطيفة فدكية مختطمة بحبل من ليف، و أردفنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خلفه قال: فمرّ بعبد اللّه بن أبىّ، و هو (فى) ظل مزاحم أطمه.
قال ابن هشام: مزاحم: اسم الأطم.
قال ابن إسحاق: و حوله رجال من قومه. فلما رآه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تذمم من أن يجاوزه حتى ينزل فنزل فسلم ثم جلس قليلا فتلا القرآن و دعا إلى اللّه عزّ و جلّ، و ذكر باللّه و حذّر، و بشر و أنذر قال:
و هو زامّ لا يتكلم، حتى إذا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من مقالته، قال: يا هذا، إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا فاجلس فى بيتك فمن جاءك له فحدّثه إياه، (و) من لم يأتك فلا تغتّه به، و لا تأته فى مجلسه
..........