الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٥
..........
أبادت رجالا من لؤيّ، و أبرزت* * * خرائد يضربن التّرائب حسّرا
فيا ويح من أمسى عدوّ محمّد* * * لقد جار عن قصد الهدى و تحيّرا
فقال قائلهم: من الحنيفيون؟ فقالوا: هم محمد و أصحابه، يزعمون أنهم على دين إبراهيم الحنيف، ثم لم يلبثوا أن جاءهم الخبر اليقين [١].
ذكر ما أنزل اللّه فى بدر أنزل سورة الأنفال بأسرها، و الأنفال هى الغنائم، و قال أبو عبيد فى كتاب الأموال: النّفل: إحسان و تفضّل من المنعم فسمّيت الغنائم أنفالا، لأن اللّه تعالى تفضّل بها على هذه الأمة، و لم يحلّها لأحد قبلهم. قال المؤلف:
أما قوله: إن اللَّه تفضل بها فصحيح، فقد قال (عليه السلام): ما أحلّت الغنائم لأحد سود الرّموس قبلكم، إنما كانت نار تنزل من السماء فتأكلها [٢]،
[١] لو لا وحى اللّه ما عرف النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ما قاله الجن. فكيف نصدق مثل هذا؟
ملحوظة: عن المطعمين يوم بدر ذكر محمد بن حبيب النسابة معهم شيبة ابن ربيعة، و لم يذكر أبا البخترى، و لا النضر بن الحارث بن كلدة، كما روى عن محمد بن عمر المزنى قوله إن قريشا كفأت قدور العباس، و لم تطعمها لعلمها بميله إلى رسول اللَّه «ص». ثم قال: قتلوا بأسرهم يوم بدر، و أسلم العباس و سهيل، فكان من كبار المسلمين ص ١٨٢ المحبر.
[٢] فى حديث متفق عليه عن نبى و قومه «فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب، فوضعها، فجاءت النار، فأكلتها» زاد فى رواية: فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل اللّه لنا الغنائم، رأى ضعفنا و عجزنا، فأحلها لنا» متفق عليه.